Glashutte watches Skyracer Air Wolf ebel watches Gucci watches Bell & Ross watches Chronomatic Day Date Ferrari watches Montblanc watches BlancPain watches
 

Alternative content

كيف يمنعك أسلوبك في توفير العمالة من توظيف النجوم؟ بواسطة د. جون سوليفان


قبل عشر سنوات أطلقت عليّ مجلة " فاست كومباني" لقب " مايكل جوردان التوظيف recruiting " بسبب نجاحي في تصميم أنظمة توفير العمالة على مستوى الجودة الرفيع اللازم لاستقطاب أمثال مايكل جوردان النجم المدهش آنذاك.

خلال السنوات العشر المنقضية منذئذٍ حدث الكثير من التغيير في عالم الرياضات التنافسية و أصبح لاعب الغولف تايغر وودز هو الرياضي الأول عالمياً. و عالم توفير العمالة تغيّر هو الآخر و أصبح أشدّ تعقيداً و تنافسية بسبب العولمة التي تزلزل الحدود الديموغرافية للقوة العاملة، و بسبب الإلحاح المجنون المسلّط على المنظمات جميعاً لتحقيق المزيد من سرعة الأداء و التفاعل.

و لسوء الحظ فإنّ حفنةً ضئيلةً من عمليات توفير العمالة لدى الشركات قد تبنّت العناصر الجوهريّة اللازمة لاستقطاب " الفاتحين أو مغيّري اللعبة game changers  " الذين تشتدُّ حاجة الشركات إليهم. إن تايغر وودز هو بشرٌ حقيقيّ و قليلٌ جداً من الناس يمكن أن يعارضوا اعتباره أنموذجاً للموظفين الفاتحين. و هكذا فإن هذه المقالة سوف تركّز على الأسباب التي تجعل عمليات توفير الموظفين للشركات تفشل في الانتهاء إلى توظيف النجم تايغر وودز و المرشحين الآخرين من العيار ذاته في الميادين المختلفة.

العثور على النجم هو الخطوة الأسهل:

يشتكي مديرو التوظيف و موفّرو العمالة من صعوبة توظيف أصحاب المواهب الاستثنائية.  تُطلق على أولئك الاستثنائيين ألقاب مختلفة مثل " متفوقي الأداء top performers" أو " مغيّري اللعبة game changers" أو
" المبتكرين innovators " و بغضّ النظر عن التسميات فإن الجميع متفقون على حاجة الشركة الماسة لأمثال هؤلاء إذا أرادت بسط تفوّقها على ميدان عملها.
معظم المدراء يقولون بأن هناك نقصاً في المعروض من المواهب الرفيعة، و لكنني وجدتُ أن المشكلة الحقيقية في توظيف " مغيّري اللعبة "  هي ليست العدد المتاح ( نسبة المواهب الاستثنائية بين البشر - 1% -  صغيرةٌ طبعاً ) و إنّما هي العجز عن تصميم عملياتٍ لتوفير العمالة recruiting و الاستخدام hiring قادرةٍ على اجتذابهم.

لقد تبيّن أن الخطوة الأولى في توفير العمالة من أصحاب المواهب الرفيعة مثل تايغر وودز ( أي العثور عليهم )، هي خطوةٌ سهلةٌ جداً. إنّ هؤلاء الاستثنائيين معروفون بسبب إنجازاتهم أو نيلهم جوائز التفوّق، و لعلّ الموظّفين في شركتك يعرفون هؤلاء لأنهم يتخذون إنجازاتهم و أداءهم معياراً يطمحون إلى الاقتراب منه. و الجزء الأصعب في توظيف صفوة المواهب يأتي لاحقاً في عمليات إقناع المتفوّقين بالتقدم إلى شركتك ثمّ قبول العمل لديها.
إذا لم تكن عملياتُ شركتك تجتذب و توظّف نخبة المواهب في مجال عملك فينبغي عليك التدقيق عميقاً و طويلاً في أساليب الاستقطاب و التوظيف لديك حتى تكتشف الأخطاء التي تعرقل أو حتّى تمنع أي فرصةٍ لشركتك في اجتذاب المتفوّقين المغيّرين للّعبة.

عشرة أخطاء في توفير العمالة تعرقل حصولك على النخبة:

  1.  افتراض أنّ تايغر وودز سوف يأتي إليك بنفسه:

    لأن تايغر وودز لديه وظيفةٌ بالتأكيد فإنّه لن يزحف على ركبتيه نحو شركتك فقط لأنه قرأ إعلان توظيف في جريدة أو إنترنت، و لا يمكنك أن تنتظر الالتقاء به صدفةً و هو يحوم حول العارضين في معرضٍ للتوظيف. و كذلك لا يمكنك أن تنتظر الصدفة التي تجعل تايغر وودز يبحث عن وظيفة جديدة في الوقت ذاته الذي تتيح فيه شركتك فرصة عمل ملائمة له.

    و الحل؟!  إذا أردت توظيف تايغر وودز و أمثاله فعليك توفير مقوّمات السعي وراءهم. حالما تكتشف تايغر وودز فإن أسلوبك معه يجب أن يكون مغناطيسيّاً آسراً، يجب أن تكون قادراً على تقديم عرضٍ له خلال مهلةٍ قصيرة جداً و هي غالباً فترةٌ يكون فيها متململاً من وظيفته الراهنة.


  2. القصور في ترسيخ اسم شركتك و صورتها كبستانٍ لمتفوّقي الأداء:

    بما أنه صاحب أداءٍ متفوّق فإن أمام تايغر وودز الكثير و الكثير من أبواب العمل المفتوحة. و إذا قرّر بحث خياراته فإنه يبدأ باختصارها اختصاراً أولياً سريعاً.
    إنّ تايغر وودز – كما علّمتنا معرفتنا بطبائع البشر- سيقصر اهتمامه – تقريباً- على الشركات التي يعرف الكثير عنها. تلك الشركات التي يزكّيها المحترمونَ لديه، و التي يراها في القمة في موضوع التعامل مع متفوّقي الأداء. و باختصار إذا لم يعرف تايغر وودز أن شركتك شركةٌ حسنةُ الإدارة و مكانٌ رائع لأمثاله فلن تكون ضمن لائحته النهائية.


  3. العجز عن تطوير علاقة حسنة:

    الوصول إلى تايغر وودز لا يكفي. فحتّى لو فعلت ذلك فإنّ عرض الوظيفة على تايغر وودز من قبل غريب سيكونُ أقربَ إلى صدّ العرض أو الاستهزاء به. إنّ تايغر وودز لا يفكّر في الحديث عن تغيير الوظائف إلاّ مع شخصٍ يعرفه و يثق فيه منذ فترة. و هكذا ينبغي أن يكونَ مقدّم الموضوع زميلاً في دائرة أصحاب الأداء المتفوّق ( قد يكون هذا الشخص مثلاً أحد موظّفي الشركة و الذي يقترب من تلك الدائرة كجزء من عمليةِ الدلالة و ليسَ كموفّرٍ للعمّالة – recruiter- ) يقوم ببناء التعارف و الثقة ثمّ يتقدّم في النهاية فيعرض على تايغر وودز فرصة تبديل الوظيفة.


  4. عدم الاستفسار منه عن معاييره لتبديل الوظيفة:

    لأن تايغر وودز مدلّلٌ - على الأغلب - في وظيفته الراهنة فإنّ حثّه على التفكير في الانتقال يتطلّب عرض وظيفةً أفضل بكثير. لذلك ينبغي أن تسأله – مباشرةً أو عبر أصدقائه- عن المعايير الأساسية التي يؤدّي توفّرها في وظيفةٍ معينة إلى جعله يفكر في الانتقال إليها. إذا لم تفصّل الموقع الوظيفي لديك حتّى يلبّي تلك المعايير فلا تحلم بهبوط ذلك الطائر النادر في بستانك.


  5. تطويل عملية التقدّم للوظيفة:

    إنّ تايغر وودز لديه وظيفته و المهمّات كثيرةٌ أمامه و لا وقت كثيراً لديه من أجل التقدّم للوظيفة الجديدة، و هكذا إذا كانت الإجراءات مضجرةً أو تستغرق وقتاً طويلاً فإنّه سينسحب فوراً. إذا طالبت تايغر وودز بتحديث سيرته الذاتية أو الاستغراق في ملأ استماراتٍ لا تكاد تنتهي فإنّه قد لا يتمكّن من فعل ذلك أو ربما لن يفكر في فعل ذلك أبداً.


  6. أن تكون عملية تصفية الطلبات و السير الذاتية رديئة التصميم:

     إذا تمّ الأمر و تقدّم تايغر وودز للعمل في شركتكم فربما يطرده نظامكم للتصفية -كما يفعل ذلك كثيرٌ من الأنظمة- لأنّه ترك دراسته الجامعية قبل إتمامها أو تأخّر فيها.
    إذا تقدّم تايغر وودز للعمل فإنّ سيرته الذاتية سترفض – بالرغم من أنه لاعب الغولف الأول في العالم- بسبب درجاته الدراسية، أو لأنّه متأخر في دراسته الجامعيّة، أو لأنّ منهاجه الجامعيّ ليس من المناهج المشهورة بصرامتها، أو لأنّه قضى فترة طويلةً دون عمل ثابت متواصل، بل ربما ترفضه بعض أنظمة التصفية بسبب اعتباره " مؤهلاً زيادةً عن اللزوم بكثير" لملأ الشاغر العاديّ.


  7.  عمليّة المقابلة رديئة الإعداد:

    سيهرب تايغر وودز إذا رأى أنّ عليه المرور بالحلقات الإلزامية العديدة من مسلسل المقابلات ( و المجدولةِ جميعها وفق راحة مديري المقابلات ). إنّ تايغر وودز و أمثاله سوف يغيظهم بالتأكيد الخضوع لعمليةٍ تعتمد كلياً على تبادل الحديث و لا تكادُ تطلب من أحدهم استعراض مهاراته الفعليّة في مكان العمل، و من أهم أسباب الغيظ أن تلك المقابلة أحاديّة الجانب و لا يكلِّف أحدٌ نفسه عناء سؤال تايغر وودز عن أفراد الشركة الذين يرغب في مقابلتهم حتّى يكتمل تقويمه هو للشركة و للوظيفة.

    إذا لم يكن مديرو المقابلات ملمّين تماماً بخلفية تايغر وودز، أو إذا بدوا غير مهتمّين فإنه سينسحب فوراً.
    و في العادة فإن تايغر وودز لا يسجّل محصّلةً عاليةً في معظم المقابلات بسبب ارتدائه الألبسة الرياضية الخفيفة، و كذلك قد يُنعت بالمتعجرف بسبب إصراره على توقع الفوز الساحق دائماً و ليس أيّ فوز.
    و ربما يُنعت تايغر وودز " بضعيف الملاءمة للوظيفة" من قبل موظفي و مديري الدرجة الثانية الذين وصلوا بالخطأ إلى موقع إجراء المقابلات، لأنهم يرون في مقدراته تهديداً حقيقيّاً لبقائهم و إنذاراً بوقوعهم تحت سيطرته.


  8. التأخر في اتخاذ القرار:

    حتّى بعد أن يحوز تايغر وودز على الإعجاب خلال المقابلة، فإن كثيراً من  مديري التوظيف و الموارد البشرية يتابعون رغبتهم في إدخال مرشحين أو ثلاثة آخرين لمجرّد المقارنة، و يزيدون بذلك تأخير القرار النهائي. عندما يقرّر تايغر وودز البحث عن وظيفة جديدة فإنّه سيمطر بعشرات العروض المغرية، و بسبب إلحاح هذه العروض يصبح مستبعداً جداً أن ينتظر أياماً و أسابيع حتّى تتوصّل شركتك إلى قرار.
    بالإضافة إلى ذلك، إذا اتصل تايغر وودز بعد المقابلة بقسم الموارد البشرية ليطمئنّ على النتيجة و تلقّى الإجابة المعتادة " رجاءً لا تتصل بعد الآن، نحن سوف نتصل بك عند اللزوم " فإن مثل هذا الرد سيجعله يظنّ أن الإدارة غير ودودة و رديئة التواصل مع موظفيها، و سيلغي فكرة عمله لديكم نهائياً.


  9. العرض المتهاون بقيمة الموظف المطلوب و المفتقر إلى الجاذبية الملائمة:

    إذا كان العرض المقدّم لتايغر وودز في النهاية لا يتضمّن كلّ معاييره لتغيير وظيفته، و إذا لم يكن واضح التفوّق على وظيفته الحالية فإنه سيرفض هذا العرض دون أي تردّد. إنّ محاولتك توفير بعض الدولارات و دفع تايغر وودز إلى التنازل عن قيمته الحقيقية ستجعله ينفر منك و ستخسر أية فرصة حالية أو مستقبلية لجذبه إليك.
    إذا كنت ترغب حقّاً في الموظّف المتميّز فإن عرض العمل لديك يجب أن يدهشه و يتجاوز توقعاته منذ المحاولة الأولى و الوحيدة المتاحة لتقديم العرض.


  10. التقصير في التأثير على المؤثّرين:

    بسبب شهرة و احترام تايغر وودز فإنه يحاط بالكثير من الزملاء و المرشدين الذين يقدمون له المشورة و يشاركون في صنع قراراته. إن العجز عن معرفة هؤلاء و التأثير عليهم ( بما في ذلك عائلته) غالباً ما يعني انصرافه إلى عرضٍ آخر بناءً على توصية ناصحيه الموثوقين.

مزيدٌ من الأسباب التي تمنع شركتك من توظيف تايغر وودز:

  • العجز في تقدير دور مغيّري اللعبة في الشركة: إذا لم نجعل مديري الاستقطاب و التوظيف واعين للفرق في الأداء و التأثير على الشركة بين الموظفين العاديين و بين مغيّري اللعبة في الوظيفة نفسها ( و هو الفرق الذي يظهر في الحصيلة النهائية بين ثلاثة و ثلاثمئة ضعف) فإنّهم لن يجدوا دافعاً إلى تغيير عملية الاستقطاب أو تغيير تصرّفاتهم عموماً.
  • معاملة كل الوظائف معاملةً واحدة: إن متفوّقي الأداء المتقدمين إلى العمل في المواقع المهمّة إنما ينتظرون عملية توظيف تلبّي توقّعاتهم العالية. إذالم تجعلهم يشعرون بأنهم مميّزون في المعاملة و يمرّون بعملية توظيف مراعيةٍ لهم فسوف تخسرهم. من الواضح أنه يفضّل معاملة كلّ متقدم لكل وظيفة معاملةً مستقلّة، و لكن إن تعذّر ذلك فعليك على الأقل ألاّ تستخدم في ملء المواقع المفصلية منهج و عمليات التوظيف المستخدمة في بقية مواقع العمل.
  • التقصير في استيعاب أن الأفراد المختلفين يحتاجون أساليب معاملة مختلفة: إن مناهجك و عملياتك من أجل الاستقطاب و الاختيار و التعيين و الاحتفاظ بالموظّفين يجب أن تحتوي في تصميمها على درجة معينة من التفاوت المسموح من أجل تلبية الاحتياجات و التوقعات الخاصة المختلفة.
  • الافتقار إلى المقاييس و المكافآت: إن مديري الموارد البشرية و موفّري العمالة لا يبدون الاهتمام الكافي، بل و يقصّرون أحياناً، عندما يرون أن ضعف جهودهم، أو فشلهم في توظيف متفوّقي الأداء يمرّ دون ملاحظة. إذا كنت تطمح إلى توظيف مغيّري اللعبة فينبغي أن تتوفر لديك مقاييس محددة لتقدير نجاح و إخفاقات اختصاصيّي التوظيف لديك، و كذلك يجب أن تتوفر لديك مكافآت للمديرين و لموفّري العمالة الذين ينجحون في توظيف المتميّزين الاستثنائيين.
  • عدم وجود فريق توظيف استراتيجي: لأن الحصول على أفضل الموظّفين يحتاج إلى أفضل موفِّري العمالة، يجب أن يكون لديك فريق توظيف متخصِّص يركّز على المواقع المفصليّة المؤثرة و الأقرب صلةً بتحقيق رسالة الشركة. و يجب أن يتمتّع أفراد فريق التوظيف الإستراتيجي بمهاراتٍ استثنائية رفيعة في تقديم الخدمة و الإقناع.

خاتمة: عرضنا في هذه المقالة الكثير من العراقيل التي تمنع الشركات و مديري التوظيف من الفوز بمغيّري اللعبة، المبدعين، و أصحاب الأداء المتفوّق. إذا استخدمت هذه القائمة من العراقيل كقائمة مراجعة فإنه سيصبح من الأسهل عليك التعرف على نقاط الضعف الرئيسة في عمليات التوظيف الجارية في شركتك.

و بعد ذلك يبقى الجزء الأصعب هو أن تغيّر أفكار مديري التوظيف المتشدّدين و اختصاصيّي العمالة و الموارد البشرية الذين يصرّون على التقتير في الإنفاق و توفير آلاف الدولارات و يتمسّكون بأسلوبهم الحاليّ في التوظيف " القياس الموحّد الذي لا ينطبق على أحد" الذي يكلّف الشركة ملايين الدولارات.